الحاج حسين الشاكري

14

الأعلام من الصحابة والتابعين

يرون إذا تسامع الناس من حجاج البيت ومصرفي التجارة أن يثوروا عليهم ويخلعوهم من البيت أو يزيلوهم من الحكم والزعامة ، أو يقاطعوهم إذا لم يستطيعوا إلى خلعهم سبيلا ، فسيميتوهم فقرا ومذلة وهوانا ؟ ما رأيت طيشا كطيش هؤلاء السفهاء . فقال له أبوه ياسر : أراك منذ اليوم تكبر على سنك وتسمو فوق شأنك أتسوق إلي هذا الحديث من نفسك ؟ أم ألقى به إليك ملق أراد بك شرا ؟ قال الشاب الناضج عمار : لم يلق إلي بهذا الحديث أحد إلا عيني المبصرة ، وأذني السامعة ، وما سمعه مني أحد قبلك ، وإن كنت أعلم أن نفرا من المستضعفين أمثالي يئنون أنيني ويشكون شكواي . ألا تقرأ ذلك في أعين الناس ؟ ثم تراهم تطيب نفوسهم بما تنكره أعينهم من استرقاق الناس واستضعاف الضعيف ، وسلب الناس حقوقهم باسم الآلهة التي هي أشد رقا وأعظم ضعفا .